السعودية والبحرين.. أخوّة راسخة ومصير واحد

وقفة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026

السعودية والبحرين.. أخوّة راسخة ومصير واحد القوة
عبدالنبي الشعلة
 
يأتي احتفال المملكة العربية السعودية الشقيقة بيومها الوطني السادس والتسعين مناسبة عزيزة تتجاوز في دلالاتها ذكرى توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، لتجسد مسيرة وطن شامخ استطاع، عبر عقود متعاقبة، أن يرسخ أركان الدولة الحديثة، ويحقق نهضة تنموية واسعة، ويتبوأ مكانة إقليمية ودولية مرموقة.
وبهذه المناسبة الغالية، يسعدنا في مملكة البحرين، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وفي مؤسسة “البلاد” الإعلامية، أن نتقدم بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي الشقيق، متمنين للمملكة مزيدًا من التقدم والازدهار والأمن والاستقرار.
إن العلاقات البحرينية السعودية ليست مجرد علاقات جوار أو روابط تقليدية بين دولتين شقيقتين، وإنما هي علاقة أخوّة راسخة، ووحدة تاريخ ومصير، وشراكة تستند إلى وشائج القربى والتلاحم الشعبي، وإلى رؤى ومصالح مشتركة أثبتت صلابتها في مختلف المراحل والظروف. وقد ظلت المملكة العربية السعودية، على امتداد تاريخها، السند الأمين لمملكة البحرين، كما بقي التنسيق بين البلدين نموذجًا متميزًا في العلاقات العربية، تعززه الرعاية الكريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
لقد أكدت المملكة العربية السعودية قدرتها الاستثنائية على مواجهة الصعوبات والتحديات، وتحويلها إلى فرص للإنجاز والتقدم. وما تشهده اليوم من تحولات اقتصادية واجتماعية وتنموية كبرى في إطار “رؤية السعودية 2030” يعكس طموح قيادة شابة وواثقة، وإرادة شعب يؤمن بوطنه ويمتلك الكفاءة والعزيمة للمشاركة في بناء مستقبله. وتتجسد ملامح هذه النهضة في تنويع الاقتصاد، وتطوير البنية الأساسية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضور المرأة والشباب، والتوسع في مجالات الاستثمار والتقنية والسياحة والثقافة والطاقة المتجددة.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تمثل المملكة ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، وصوتًا عربيًا وإسلاميًا مؤثرًا، وقوة سياسية واقتصادية تتمتع بثقل دولي متنامٍ. وقد اضطلعت بأدوار مسؤولة في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، ودعم العمل الخليجي والعربي المشترك، والمساهمة في معالجة الأزمات، ومد جسور الحوار والتعاون بين الدول والشعوب.
إن الاحتفال باليوم الوطني السعودي هو احتفال بحريني أيضًا؛ فما يفرح المملكة يفرح البحرين، وما تحققه من إنجازات يعزز قوة منظومتنا الخليجية ويبعث على الاعتزاز لدى أبناء المنطقة جميعًا. وفي هذه المناسبة المجيدة، نجدد تقديرنا للمملكة قيادةً وشعبًا، واعتزازنا بالعلاقات الأخوية الاستثنائية التي تجمع بلدينا، وثقتنا بأن المستقبل سيشهد مزيدًا من التكامل والتعاون بينهما.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والعز والازدهار، وحفظ مملكة البحرين، وأبقى البلدين الشقيقين قلبًا واحدًا، يجمعهما تاريخ راسخ، ومصير مشترك، وتطلعات لا حدود لها.